السيد أمير محمد القزويني
6
الآلوسي والتشيع
شاملة وعميقة ، تؤهّله لأن يقول ما صار لديه به علم ؟ إن الآلوسي ، وللأسف ، وكما يبدو من كتابه ، لم يفعل ما هو جدير بمسلم تقي يزعم أنه يحبّ أهل البيت عليهم السّلام وينتسب إلى سلالتهم ، بل إنه لم يفعل ما هو جدير بأيّ باحث عن الحقيقة ، ذلك أنه عاد إلى كتب خصوم الشّيعة ، واستند إليها في سوق الافتراءات ، وراح يكيل السّباب والشّتائم . . . ، ما يعني أن رياح الهوى البغيض عصفت به ، فجعلته عاجزا عن البصر والتّبصر الجديرين بكاتب يعيش في هذا العصر . وقد أدرك مؤلّف هذا الكتاب حقيقة ما صنع الآلوسي في كتابه ، بعد أن قرأه بتمعّن ، وتساءل : أليس من الظّلم الفاحش أن يحكم الإنسان على أمّة كبيرة من المسلمين بالكفر ، ولا يجد أمامه من مستند سوى ما يترامى إليه من أعدائها من افتراءات يتبرءون هم منها ؟ وخشية من أن تغدو هذه الافتراءات حقائق متداولة ، عزم المؤلّف على مناقشة ما جاء به الآلوسي ، محتكما إلى آيات كتاب اللّه البيّنات وأحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الجياد ، فكان هذا الكتاب الذي نرجو من نشره أن نسهم في بيان الحقيقة ، فعسى أن نكون قد وفّقنا ، واللّه الموفّق في كل حال . مركز الغدير للدّراسات الإسلامية